Thursday, September 2, 2010

دعوة من السيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي لإحياء يوم القدس العالمي

بسـم الله الرحمـن الرحيـم

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين أيها الأخوة المؤمنون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومبارك لكم خواتم هذا الشهر الكريم

وبما أن من ثمرات شهر رمضان المبارك ومن غاياته ونتائجه في تربية المؤمنين التقوى كما قال تعالى } كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { فإن مما يدل على التقوى هو استشعار المسئولية في مواجهة المخاطر الكبرى التي تحيق بهذه الأمة والتحرك الجادّ في القيام بهذه المسئولية ومن القضايا الكبرى لأمتنا قضية فلسطين والمسجد الأقصى الذي هو من أهم مقدسات المسلمين وبما أن يوم الجمعة الأخيرة في شهر رمضان المبارك هو مناسبة يوم القدس العالمي فإني أدعو كل الإخوة المؤمنين إلى الاهتمام بهذه المناسبة وإحياءها والحضور الكبير فيها بما يقدم رسالة عن شعور هذه الأمة بمسئوليتها واهتمامها بقضاياها الكبرى وحرصها على الاستجابة لله سبحانه وتعالى ، كما أن إحياء هذه المناسبة هو إفشال لمؤامرة الأعداء الساعية إلى انساء هذه الأمة لقضية القدس والخطر الإسرائيلي وقضية الأمة الكبرى ، فالأعداء يبذلون جهدا كبيرا في محاولاتهم إخراج هذه القضية من دائرة الاهتمام للأمة إلى دائرة النسيان والضياع ، ولا أخطر على الأمة من تناسيها لقضاياها الكبرى وإهمالها لمسئولياتها الكبيرة ففي ذلك ضياعها وخسارتها لتأييد الله .

إن يوم القدس يوم إسلامي ، ويوم لتعبئة عامة للمسلمين ، ويوم لإحياء الشعور بالمسئولية ، ويوم لتبصير الأمة وتوعيتها تجاه قضاياها الكبرى ، ويوم لإعلان الاستجابة لله في مواجهة أعدائه ويوم لإعادة الاعتبار للمقدسات الإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى ، وهو خطوة مهمة في وعي الشعوب الإسلامية بأهمية دورها وقيمة موقفها حينما تقوم بمسئوليتها ، وخطورة تخاذلها وما يترتب عليه من هيمنة للأعداء وسقوط وهوان للأمة .

لذلك فإن من المهم التفاعل مع المناسبة والحضور الجماهيري الحاشد كما في المناسبات الماضية ولن يستاء من هذه المناسبة أو يسعى إلى عرقلتها أو التثبيط عنها إلا مَن يناصب العداء للإسلام والأمة ويوالي إسرائيل ويسعى لخدمة مؤامراتها .

إن الاهتمام بهذه المناسبة هو تعبير عن حياة الشعوب ووجودها وقيامها ، وأن الأمة حاضرة وموجودة للقيام بواجبها أمام الله في حمل المسئولية ومواجهة الأخطار ، وأن ثقافة الإحباط واليأس والعجز والشعور بالذلة والهوان قد ولّت وانتهت وإلى الأبد إنشاء الله ، وأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

 

عبد الملك بدر الدين الحوثي

الخميس 23 / رمضان المبارك / 1431هـ

No comments:

Post a Comment