Sunday, January 22, 2012

البرلمان اليمني يمنح ما لا يملك لمن لا يستحق ..

بسم الله الرحمن الرحيم

البرلمان اليمني يمنح ما لا يملك لمن لا يستحق ..

بقلم / يحي قاسم أبو عواضة

باحث في الفكر القرآني للسيد / حسين بدر الدين الحوثي


   ماذا يعني أن يمنح البرلمان الحصانة لصالح وشلته المجرمة هل يمتلكون هذه الصلاحية؟ وهل انتخبهم الشعب ليعملوا على حماية جلاديه وظالميه وناهبي ثرواته؟ وهل هذا القرار يعفي هؤلاء من المسئولية الوطنية والتاريخية والأخلاقية والدينية على ما ارتكبوه من مجازر بحق أبناء شعبهم؟ ثم هل هذا كل ما يهم هؤلاء المجرمين فقط أن لا يلاحقوا بهذه الجرائم هنا في الدنيا؟. ثم أليس هذا يفضح كل تلك الدعايات التي كنا نسمعها من أفواههم وكنا نجزم بكذبها وهم يتشدقون بالوطنية وأنهم الحريصون على شعبهم؟ وماذا يعني مطالبتهم الحثيثة ليمنحوا الحصانة إلى درجة جعلت باسندوة يتوسل إلى أعضاء المجلس بالبكاء والنحيب حتى يتم التصويت دون تأخير إلا شعورهم بما ارتكبوه وخوفهم من أن يتمكن هذا الشعب من محاسبتهم كما يحصل في مصر لأمثالهم؟ وهل يعني هذا بأن سيدهم الأمريكي لم يعد بالشكل الذي يطمئنهم وخصوصا بعد أن حرم العميل المخلص صالح حتى من أن يمنح تأشيرة دخول للعلاج في أمريكا تلك التأشيرة التي يمكن أن يحصل عليها أي مواطن عادي مما يعني أن الأمريكيين سيتركون صالح ليواجه جرائمه لوحده, تلك الجرائم التي ارتكبها إرضاء لهم وتقربا إليهم حتى إذا ثار عليه شعبه تخلوا عنه في أصعب الظروف! .

   المضحك أن الجزار الذي كان يستخدمه الرئيس صالح دائما لقتل الشعب باعتباره الرجل الذي لا يرحم ما زال يراهن على أسياده ربما لأنه يشعر أنهم مازالوا بحاجة إليه ولذلك فهو ينفي أن يكون طلب هو وسماحة المفتي العام للقتل الزنداني أي حصانة ووصف ذلك بالتسريبات من قبل المخابرات.

   وعلى كل حال هب أن هؤلاء المجرمين حصلوا على حصانة من الملاحقة هنا في الدنيا فمن يستطيع أن يمنحهم الحصانة يوم القيامة يوم يجمعهم الله مع ضحاياهم من الأطفال والنساء والأبرياء في عموم اليمن وبالذات في محافظة صعدة التي ارتكبوا فيها أبشع الجرائم ذلك اليوم الذي سيحاسبون فيه حسابا عسيرا هم وأسيادهم وفقهاؤهم الذين يشرعون لهم القتل والدمار وأبواقهم الإعلامية التي تبرر لهم جرائمهم والتي أعدت لتقوم بهذا الدور السيئ والتي ما فتئت تنفخ في نار الفتنة والتحريض على القتل تلك الأقلام القذرة والمأجورة التي تسب وتشتم أولياء الله كل يوم على صفحات أعدت لهذا الغرض من سيمنح هؤلاء حصانة يوم القيامة يوم تقدم لهم هذه الأعمال الخبيثة التي صدروها في الدنيا وملئوا بها صحف أعمالهم ظانين بأن الله غافل عنهم وسيأتي اليوم الذي سيصرخ كل واحد منهم بملئ فيه القذر ويقول في هذا اليوم: { يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني مالية هلك عني سلطانية} فلن ينفعهم هناك لا مال ولا سلطان كانوا فيه أو معتمدين عليه وسنشهد العدالة الإلهية بأعظم صورها ولن ينفع هناك لا دموع با سندوة ولا تجاهل الرجل الذي لا يرحم ولا مكر شيخ
القضاة ولا دجل الكذابين والمفترين ولا تضليل المضللين وصدق الله القائل:{ إنهم يرونه بعيداً ونراه قريبا }

No comments:

Post a Comment