Friday, May 4, 2012

مسيرة صعدة : لا خيار غير الثورة، والتسويات أنتجت التدخل الأجنبي الصارخ.

بسم الله الرحمن الرحيم

اليمن – صعدة

4 / 5 / 2012


    خرجت مسيرة تظاهرية حاشدة صباح يومنا هذا الجمعة الموافق 12 / جماد الثاني / 1433هـ جابت شوارع (مدينه صعدة) حضرها عشرات الآلاف من أبناء المحافظة .

   وشارك في المسيرة عدد من الوفود المشاركة في اللقاء التشاوري العام لمناقشة المرحلة السياسية الراهنة.

   وقدم عدد من الضيوف ضمن فقرات المسيرة كلمات خطابية عبرت عن الموقف الداعم للثورة والمساند لها والرافض لكل الخطوات الملتوية التي تستهدف الثورة وتضحياتها.

   وألقي في المسيرة فقرات شعرية وإنشادية وكلمات خطابية ثم تلا ذلك بيان المسيرة الذي بدأ بالترحيب بالضيوف إليكم نصه :

   في البداية نرحب بالضيوف الأعزاء الذين أتوا من مختلف محافظات الجمهورية للمشاركة في اللقاء التشاوري العام  لمناقشة الوضع السياسي الراهن وتدارس المعوقات التي تقف في وجه الثورة والخروج بمواقف وطنية موحدة.

   أيها الإخوة : إن الأحرار في جميع أنحاء وطننا لم يلمسوا أي شيء تغير إلى الأفضل أو بوادر إيجابية توحي بتحقيق أهداف الثورة، وإنما الذي يحصل في الوقت الراهن هو تقاسم الحصص بين طرفي النظام السابق وتهميش الشعب وإحتقاره والصعود من على أكتاف شهداء الشعب وجرحاه للوصول إلى مناصب فخرية ورمزية، والحصول على مكاسب مادية كما حصل في قرارات السلطة خلال هذه الفترة حيث أقرت عشرين ألف جندي للفرقة التابعة لعلي محسن الأحمر الذي إرتكب بحق الشعب اليمني أبشع الجرائم في الشمال والجنوب، وأقرت إعتمادات مالية تزيد عن ثلاثة عشر مليار ريال للمشائخ التابعين لها.

   فهل هذه القرارات تخدم الشعب والثورة ..؟ وهل هذه هي صورة ما يتحدثون عنه عندما يتشدقون أنهم يسعون إلى تحقيق مطالب الشعب..

نقول لهم :

   هل طالبكم الشعب يوماً ما بتمجيد جلاده وبمنحه مزيداً من التعيينات والأموال..  أم طالبكم بإسقاط النظام وكل رموزه ومحاكمة الفاسدين والقتلة المجرمين الذين أوغلوا في قتل الشعب وتمزيقه وشن الحروب عليه؟.

   وهل طالبكم الشعب يوماً ما بتبديد ثرواته على النافذين والمرتزقة من أجل تنمية الفساد والمحسوبية، أم طالبكم بإزالة الفساد والحفاظ على المال العام وتعويض المتضررين والمنكوبين والمحرومين من أبناء هذا الشعب اليمني المظلوم الذي طالته يد الغدر والخيانة من حروب عسكرية وإقتصادية وفساد مالي وإداري؟.

   أيها الإخوة : نقول لأولئك إن الشعب اليمني يدرك اليوم جيداً أن مبادرة ما يمسى بالخليج لم يكن فيها للشعب اليمني أي خير يذكر وإنما هي لصالح الخارج ولصالح قلة من المتنفذين والفاسدين في الشعب ممن ثار الشعب عليهم وطالب بإسقاطهم وضحى في سبيل ذلك بالمال والدم والروح.

   إن من أخطر ما نتج عن هذه المبادرة الخليجية وصناعها أنها جاءت لتقف بشكل واضح ضد الشعب اليمني وضد ثورته ومصالحه وأبقت على الفاسدين وحافظت عليهم بل ومنحتهم الشرعية والحصانة، وقسمت الأموال والمناصب عليهم واستغفلت الشعب اليمني بأسره، ويحاول اليوم صناعها تقديم أنفسهم أنهم  يسعون للحوار مع شباب الثورة ومع المكونات اليمنية في صورة هزلية أشبه ما تكون بالإنتخابات الشكلية الفاشلة التي كان مرشحها مفروض من الخارج ومحسوم أمره سلفاً.

   ومن مساوئ هذه المبادرة أنها شرعنت التدخل الخارجي وبرز في ظلها الوجود الأمريكي العسكري والسياسي والذي بات يصل إلى مراحل الإحتلال المباشر، ولقد سمعنا جميعاً عن تصريحات مسئولين في البيت الأبيض مفادها ( أن الضربات الأمريكية في اليمن باتت مسئولية قانونية وأخلاقية ) وبهذا يؤكدون على شرعية القصف الأمريكي لطائراتهم على الشعب اليمني، بل وأكدوا بصريح العبارة أنه من الطبيعي توسيع النشاط العسكري والقصف لمجرد الإشتباه، وهو ما يعني أن يتوقع كل يمني اليوم وفي أي لحظة أن يقصف تحت أي مبرر أو نتيجة كون الجميع مشتبه فيه.

   ولقد سمعتم عن زيارة مسئول المخابرات الأمريكية إلى اليمن ولقاءاته مع مختلف القادة السياسين في البلاد حتى مسئولي الإتصالات وحثهم على ضرورة الرقابة الأمريكية على الهواتف الثابتة والنقالة في تجسس خطير على كل يمني في أي مكان.

   ومن المضحك أن هذا يحصل بعد ما طرح نقاش في مجلس الوزراء والنواب عن منع التنصت على المواطنين.

أيها الإخوة الأعزاء : لقد تجلى بوضوح ما أكد الله عليه في كتابه العزيز عن أعداء البشرية وعلى رأسهم الأمريكيين في قوله تعالى (وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) وفي تطور خطير ومذل لشعبنا اليمني المسلم ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن إقدام أفراد من مسئولي السفارة الأمريكية قبل أيام على إغتصاب يمنيات قاصرات داخل السفارة الأمريكية خلال مشاركتهن في إحتفال داخل السفارة.

   هذا الإنتهاك السافر والمخزي يعد عملاً درج عليه الأمريكيون في كل بلد يحتلونه فعندما دخلوا العراق قاموا بنفس العمل واغتصبوا خمس فتيات عراقيات كن يعملن داخل السفارة وخرجت القضية عن طور الكتمان وظهرت الفضيحة فتدخل البيت الأبيض مباشرة وسحب الجنود والموظفين آنذاك وسعى إلى تجميد القضية والموقف كما سعى الآن إلى تجميد هذه الحادثة المرعبة والمخزية.

   فهل يكفي أيها الإخوة هذا لإيقاظ الهمم وإعداد العدة وهل يكفي هذا ليعرف المخدوعون ببريق الدجل السياسي الأمريكي حقيقة هؤلاء المجرمون أم أنه لا يزال على قلوب أقفالها ؟

   إن الشعب اليمني يؤكد حضوره وبعون الله  للاستمرار في الثورة وفضح كل المؤامرات المتلبسة بالدجل الأمريكي الذي بات زائفاً نتيجة وعي مجتمعنا شعبنا وإدراكه للمخاطر المحدقة به وبثورته.

http://youtu.be/JWMEo3JgZRE

http://youtu.be/bPXIhf-0Vmw

 

المكتب الإعلامي للسيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي

12 / جماد الثاني / 1433هـ

No comments:

Post a Comment